عبد العزيز علي سفر
47
الممنوع من الصرف في اللغة العربية
والجماعة كالأسماء السابقة . ومن جعل هذه الأسماء واقعة على قبائل أو جماعات لم يصرف ، كما قال : غلب المساميح الوليد سماحة * وكفى قريش المعضلات وسادها « 1 » جعله اسما للقبيلة ، كما قال الأعشى : ولسنا إذا عدّ الحصى بأقلّة * وإن معدّ اليوم مود ذليلها « 2 » جعل ( معد ) اسما للقبيلة يدلك على ذلك قوله : مود ذليلها على أنه قد يجوز أن يقول ( مود ذليلها ) لو أراد أبا القبيلة ؛ لأنه يريد : جماعة معد ، ولكن ترك الصرف قد أعلمك أنه يريد القبيلة ، وأن ذليلها على ذلك جاء » « 3 » والشاهد في البيت الأول هو قوله : « قريش » فقد منعه من الصرف للعلمية والتأنيث حملا على معنى القبيلة ، ويجوز فيه الصرف أيضا وهو الأكثر إذا قصد به معنى الحي . أما الشاهد في البيت الآخر المنسوب للأعشى فهو قوله : « معد » حيث منع من الصرف حملا على معنى القبيلة ، وقد يجوز فيه الصرف على معنى الحي كذلك . « فإذا قلت : ولد كلاب كذا ، وولد تميم كذا . فالتذكير والصرف لا غير ، لأنك الآن إنما تقصد الآباء . وأما قوله : بكى الخزّ من عوف وأنكر جلده * وعجّت عجيجا من جذام المطارف فإنه جعله اسما للقبيلة » « 4 » بخلاف نحو سلول وسدوس فالغالب فيها منع الصرف لتأنيثهما ومعرفتهما إلا في حالة النكرة فتصرف « وكذلك
--> ( 1 ) البيت لعدي بن الرقاع العاملي من قصيدة في مدح الوليد بن عبد الملك . ( 2 ) انظر سيبويه 2 / 26 . ( 3 ) المقتضب 3 / 362 - 363 . ( 4 ) المقتضب 3 / 363 - 364 .